الثلاثاء، 23 أغسطس، 2011

صائمين او ليسوا نائمين؟؟!!

رغم عدم راحتي في الخروج في صباح شهر رمضان عادة حيث أفضل البيات النهاري لسبب واحد فقط هو طريقة تعامل البشر في نهار الشهر الفضيل إلا أنني قلت لنفسي الأمارة بالسوء فلإنجز بعض المعاملات تغييراً للروتين و لكن فعلاً قد ندمت أشد الندم على فعلتي هذه و وعدت نفسي بعدم تكرارها بالمرة على الأقل في باقي أيام شهر رمضان।
بدأ المشوار لدى أول إشارة مرورية ضوئية لأتفاجيء بنفير أبواق السيارات التي خلفي فإعتقدت أن لون الإشارة تتحول للأخضر و لكن بعدما تأكدت أنه مازال أحمراً إكتشفت أن السواق يريدون العبور حتى لو كنت الإشارة ما زالت حمراء فتنحيت جانباً حتى عبر بعض لعجلتهم و بعد ثوانٍ معدودة عبرت التقطع بعد أن فتحت لي الإشارة!
واصلت مسيري في الشارع لإكتشف أن عدد المسارات قد تغير و لم يعدد بالعدد أو الشكل المعروفين فبعض الشوارع أصبح بخمس مسارات سبحان الله و بعضها أصبح بمسار واحد نتيجة الوقوف الخاطيء لبعض السيارات و بعض الشوارع أصبحت لا أعرف الإتجاه الصحيح للقيادة فيها حتى ظننت أني في حديقة ملاهي و ليس شارعاً أن لم يكن فيه خوف على السائقين الآخرين على الأقل السائق يخاف على نفسه من هذه التصرفات।
وصلت لأول جهة لأنجز معاملتي دخلت المبنى و كوني أول مرة أدخله سألت موظفة الإستعلامات التي يبدو من عينيها أنها لم تنم و رغم ذلك كانت تدقق جيداً في كتاب أمامها إعتقدت أنه من ضمن مهام عملها و لكن بعد تركيز قليل إكتشفن أنه كتاب طبخ و يبدو أنها كانت تبحث فيه عن طبخة تسد بها رمقها في فطورها, موظفة الإستعلامات و التي يجب أن تكون بشوشة_حسب إعتقادي طبعاً_ لم تعرني أي إهتمام فبادرتها بسؤالي عن الموظف المسئول عن معاملتي فنظرت لي نظرةً تأسفت بعدها على سؤالي و قطعي لحبل طبختها- قصدي أفكارها و يبدو أنها لم تستوع سؤالي أو أنها أرادت أن تتخلص مني فأشارت بيدي فقط على أحد المكاتب।
دخلت المكتب لأحد الأشخاص الذي كان يدقق في بعض الأوراق و يكتب ملاحظات عليها بكل دقة لدى دخولي وقف الموظف لمصافحتي فوقعت إحدى هذه الأوراق أمامي فإنحنيت لإلتقطها وأسلمها له و حانت مني إلتفاتة لهذه الورقة فوجدت أنها مواعيد بث المسلسلات الرمضانية على إحدى القنوات التلفزيونية!!!!!

جلست و شرحت له معاملتي التي لا تستغرق أكثر من خمس دقائق فشرع في إنجازها و هو يشرح لي مدى صعوبة الإجرارءا و بين كلمة و الأخرى كنت أسمع كلمة "أف" و بعد أكثر من ربع ساعة لم يتم إنجازه معاملتي فذهب إلى مديره لأن نظام الكمبيوتر لم يعد يعمل!
كلمني المدير و طلب مني تأجيل المعاملة للغد لضيق الوقت و عدم إمكانية إحضار أحد الفنيين لتصليح الخلل رغم أنها مازلات الساعة التاسعة صباحاً و طلب مني الحضور في يوم آخر!!!!
إستغفرت ربي و خرجت عائداً للبيت و قد نويت العودة
إلى بياتي النهاري الرمضاني و عدم الخروج مهما كانت الأسباب والظروف و لكن يا ترى هل الصيام هو سبب المزاج السيء للأغلبية من الناس خلال الشهر المبارك؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!

بالطبع لا, فشهر رمضان من أفضل الشهور لدى الله و قد أوجب فيه الصيام ليسمو الإنسان بنفسه و يحلق إلى المراتب العليا من الإنسانية بعيداً عن المادية و الإنغماس في الملذات طوال السنة فبحس الإنسان بطعم النعم التي أنعما الله عليه, و حتى علمياً أثبت أن الصيام يقلل كمية الدم التي عادة تستهلكها المعدة لهضم الطعام فيذهب هذا الدم إلى مراكزالمخ ليزيد من إستخدامه।
أما ما نراه حالياً من سلوكيات لا تمت للصيام بصلة فمصادرها الأساسية هي:

تغيير النظام المالي في شهر رمضان:
كثير من الأسر تضغط على ميزانيتها في هذا الشهر و بل في كثير من الأحيان يقوم رب الأسرة بالإقتراض أو إستخدام البطاقات الإئتمانية لتلبية متطلبات هذا الشهر رغم أن أغلبها غير ضروري بل و في كثير من الأحيان تقوم الأسرة برميها بعد فترة لعدم إستخدامها و إنتهاء فترة صلاحيتها। هذا الضغط المالي يؤثر على نفسية الأسرة و خاصة عائلها فالأمن المالي هو من أهم متطلبات الإحتياجات لدى الإنسان.
تغيير نظام الحياة في هذه الفترة:
الكثير من الناس يسهرون لوقت متأخر جداً في الليل متناسين أن ورائهم أعمالاً يقومون بها في الصباح فيؤدي ذلك إلى إرهاقهم وعدم رغبتهم في العمل بل و في أحيان كثيرة خاصة إذا كان عملهم يتعلق بالتعامل المباشر مع الزبائن।
مشاهدة التلفزيون لفترات طويلة:
كل الخبراء ينصحون بعدم مشاهدة التلفزيون لفترة تزيد عن الساعتين في اليوم الواحد بسبب الأضرار التي تسببها الأشعة الصادرة من ها الجهاز। أما نفسياَ فتأثير العديد من البرامج التلفزيونية يكون سلبياً جداً لدى فئات معينة من المجتمع حيث تجذبها بعض الشخصيات أو تنفر منها فتقوم بتقليدها أو العكس مما يؤثر على سلوك هذه المجاميع من الناس।
التفكك الأسري في هذه الفترة: من المفترض أن يكون شهر رمضان شهر رحمة و مودة و تواصل و لكن ما نراه هوالعكس بالمرة فالأسرة تتفكك حسب إهتمامات أفرادها و حتى في أبسط الأمور لا تلتقي رغبات الأفراد كمشاهدة برنامج معين في التلفزيون فيؤدي ذلك إلى إبتعاد الأسرة عن بعضها.
تأثير الإعلانات التجارية:
تكثر في هذه الشهر الإعلانات التجارية الرنانة التي يقوم التجار بتصميمها فقط لهذاالشهر و تشمل هذه الإعلانات متطلبات الشهر من مأكولات و ملبوسات بل و تمتد حتى إلى ديكورات و أثاث البيوت التي يغرون الناس أنها يجب أن تتوائم مع الشهر فيقبل البعض على هذه العروض بكثرة و حتى إذا إضطرهم ذلك للإستدانة من كل الجهات.
تغيير نظام الأكل:
تكثر في هذا الشهر المأكولات المليئة بالدهون و المشبعة بالسكر و الكربوهيدرات, و هذه المواد كعروف جداً صعوبة هضم المعدة لها و أخذها لفترة طوية حتى تتمكن المعدة كم هضمها و تحويلها لمواد مفيدة للجسم و طوال فترة الإفطار لا تصل أجزاء الجسم كميات الدم المشبع بالغذاء فيقوم الإنسان بأكل كميات أكبر معتقداً أنه لا يزال يحتاج لكميات أكبر حتى تمتلأ المعدة عن آخرها و لا تتمكن من الهضم الصحيح و في الوقت المناسب لهذه الكميات فيؤدي لى عسر الهضم في أحيان كثيرة.
حب المباهاة و الإفتخار:
بطبيعة البشر لديها حب الإفتخار و التباهي بممتلكاتها و للأسف يزيد هذا الحب و الإستعراض في شهر رمضان الكريم فتجد بعض الأسر يقيم المآدب و بعضهم يقوم بالطبخ و التوزيع لآخر الدنيا و بعضهم في إحتفالاته الدينية خلال هذا الشهر يحمل نفسه ما لا طاقة له به و الكثير من السلوكيات و الممارسات الخاطئة لسبب واحد و هو حب الشهرة و المفاخرة و هذا أيضاً يرهق ميزانية الكثير من الأسرو يستهلك الكثير من طاقاتهم الجسدية و النفسية و الكثير من وقتهم।

هذه أغلب الأسباب التي تؤدي للسلوكيات و الممارسات الخاطئة في رمضان بل و في أحيان كثيرة تؤدي إلى مشاحنات و نزاعات و خلافات ننأى أن تكون في شهر رمضان شهر الله الذي جعله الله للمودة و التراحم بيننا, فنظرة سريعة لما تم ذكره و التمعن في كيفية التخلص منه و من كل ما قد يسبب إنتهاك لشهر رمضان, يجعلنا نعيش رمضاناتأفضل و أبرك في سنواتنا القادمة, فهل من متعظ؟؟!!

السبت، 6 أغسطس، 2011

العودة للداخل

تمر بنا الأيام و تتغير الأماكن فيؤثر ذلك في الكثيرين الذين ما أن تشتد عليهم الضغوط حتى ينسوا ما تعلموه طيلة حياتهم ليوائموا أنفسهم على المتغيرات الجديدة فتتعود نفوسهم على النمط الجديد من الحياة و ينسوا أنه من المفترض أن تكون هذه التأثيرات عابرة فقط و يجب أن يعودوا لطبيعتهم।



الحياة اليومية بها الكثير من الجذب و الشد في كافة الإتجاهات و كافة الأوقات و لا أنكر أن الشخص يجب أن يتعايش مع كافة معطيات حياته حتى يتمكن من قضاء عمره في خير و سلامة و لكن الأهم كيف يمكن أن نقضي هذا العمر؟؟؟؟


السعادة هي مطلب أساسي لجميع البشر و لكن من أين يمكن أن تنبع السعادة الحقيقية التي تمكَن الفرد منا من الموازنة بين ضغوط الحياة المختلفة


في داخلنا كبشر يوجد الكثير من مصادر إسعاد النفس و لكن دائما - كبشر أيضا- نبحث في الأماكن البعيدة و نعتقد أن السعادة يجب أن نحضرها أو نجلبها أو نعيشها بعيداً جداً و لكن الحقيقة التي يجب أن نستوعبها أن السعادة شيء داخلي يمكننا أن نمارسه في كل الحالات و في كل الأوقات و لا نحتاج لعبور البحور أو تغيير الشخوص حتى نستمتع بها।


السعادة يمكن أن نحسها بنظرة لأحد الأشياء التي نحبها, أو ببسمة حلوة من أحد الأشخاص العزيزين على قلوبنا, بالجلوس لأحد المقربين أو, أو , أو ........... فهناك الكثير من الأمور البسيطة و التي تمر علينا يومياَ خلال ممارستنا الحياتية الروتينة التي يمكن أن تسبب لنا حالة نشوى الفرح و لكننا دائماً ما نصمم على حدوث أشياء قد تكون صعبة أ, أحياناً مستحيلة لعل الفرح يأتي من خلالها।
الفرح و السعادة شيء داخلي ينبع من القلب و النفس و يعود للقلب و النفس لذا لا يجب علينا أن نضيع وقتنا بالبحث بعيداً عن مصادرهما بل يجب علينا العودة للداخل لنتمكن من العيشة الهانئة السعيدة بعد إكتشاف و ممارسة مصادر الفرح (:
فهيا نفرح