الأربعاء، 26 سبتمبر 2012

الوحدة العمالية

تتردد الكثير من الشائعات و المغالطات حول أخطار و مضار التعددية النقابية و التمثيل العمالي و لكن المريح للنفس جدا أنها تخرج من فئتين فقط في المجتمع. الأولى هي المستفيدة من عدم وجود أي تعددية نقابية لذا فهي تحارب أي رغبة في التعددية بكل ما أوتيت من قوة مستخدمة  كافة الأساليب المتاحة لها و أحيانا حتى تلجأ لمحاولة تجريب أساليب بعيدة عنها, أما الفئة الأخرى فهي بعيدة كل البعد عن العمل النقابي و لكن-رغم أنها تؤمن بالتعددية في كل شيء- إلا أنها تقف موقف المعادي عندما تكون التعددية متعلقة بالعمل النقابي لعدم علمها بأسراره, و طبعا ذلك لا يمنع من وجود مجموعات طفيلية تتدخل في هذا الشأن و لكن لا داعي للإلتفات لها فهي تتحرك بدواعي المنفعة الشخصية الضيقة.
الأكثر إثارة في هذا الموضوع هو إستخدام العنف اللفظي عند طرح موضوع التعددية النقابية خاصة من أفواه الفئة الأولى المستفيدة من عدم وجود تعددية نقابية فتارة يتم  إطلاق "بعبع" الإنقسام في الجسم العمالي و تارة تخوين من يطالب و يمارس التعددية النقابية و تارة يتم التشهير بمن يمارس التعددية بإستخدام ألفاظ عنيفة مثل"شق الصف" و "تضعيف الحركة العمالية"  بل و حتى تصوير التعددية و كأنها جريمة نكراء بحق المجتمع و الوطن و كلمات أخرى كبيرة و رنانة يراد منها دغدغة  مشاعر جماهير عريضة من أجل التأثير على طريقة إختيارهم للقرار رغم أي متابع بسيط يرى أن نفس هذه الفئة التي تحارب التعددية النقابية تعمل بشدة على إيجاد تعددية في كافة المجالات التي تتصدى لها و لكن لكون العمل النقابي هو مجال نشاطها فهي تحاول أن تبعد التعددية عنه لأسباب عدة ربما أبسطها حتى لا ينكشف المستور المخفي منذ سنين!
المؤكد هو أن أي عمل محتكر  و خاصة عندما يكون هذا الإحتكار لسنوات عديدة و طويلة يؤدي للركود فيه بل و في كثير من الأحيان يصل لدرجة النوم في العسل فلا جديد يخدم العمال الذين هم بالأساس المعنيين بكل هذا الحراك فإذا كان لا يوجد هناك ما يخدمهم فلا داعي للعمل بإسمهم أساساً.
أما الفئة الأخرى التي لا تعرف الكثير عن العمل النقابي و تحارب التعددية فيه, فهي الفئة المعنتية بالشرح بل و الإستفاضة في الشرح حتى تتمكن من فهم مجريات الأمور علها تغير رأيها ما لم يكن هنام مؤثرات أخرى على هذا الرأي.
لا تقتصر الوحدة العمالية على وجود كيان عمالي واحد أو مبنى واحد يضم هذا الكيان فكل هذا مجرد مظاهر خارجية لا تنم بالضرورة عن وجود وحدة عمالية فحتى على الصعيد المجتمعي نجد أفراد من أسر يتشاركون بنفس اللقب و نفس السكن و لكن الخلافات تعصف بهم لدرجة أنهم لا يتبادلون حتى السلام بينهم فهل هذا هو المطلوب من الجسد العمالي أن يتظاهر بالوحدة و كفى؟؟!!
إذا ما نظرنا لمفهوم التعددية النقابية من جانب عمالي فإننا نرى أن للعامل الحق في إختيار الجهة النقابية التي تمثلها و يجب أن يكون له مطلق الحرية في هذا الإختيار لذا فإن الإحتكار و بكل بساطة يحرمه هذا الحق بل و يوجب عليه البقاء تحت تمثيل من لا يتناسب مع آراءه و منطلقاته لذا نرى في كثير من الأحيان و الأماكن عزوف العديد من العمال عن الإنضمام لمؤسسات نقابية لهذا السبب الرئيسي بل في مواقع معينة رأينا أن العمال يهاجمون بكل قوة بعض الكيانات النقابية  لأنهم يعتبرونها لا تستطيع أن تمثلهم و لا أن تعكس واقعهم و متطلباتهم كفئة عاملة.
عندما نستعرض بعض تجارب التعددية النقابية الناجحة كتلك التي في فرنسا أو ألمنيا نجد أن كثير من الإنجازات العمالية المطلبية قد تحقق بوجود هذه التعددية التي رأت أن التكامل بينها هي أفضل وسيلة لخدمة الطبقة العاملة التي لولاها لما تشكلت أساساً أياً من الكيانات النقابية, و هذا هو الأصل في العمل النقابي و هو مد جسور التعاون من أجل الوصول للأهداف المشتركة التي لا يختلف أي نظام أساسي لأي منظمة نقابية عليها بل و في أحيان كثيرة تتماثل في النص حرفاً. فكسر الإحتكار في أي مجال كان يؤدي إلى التنافس بين الجميع من أجل الوصول لأفضل الخدمات المقدمة للفئة المعنية و التي بطيبعة الحال هنا هي العمال, فلماذا يستكثر البعض على العمال الحصول على تعددية تقدم لهم أفضل الخدمات الممكنة أم لكونهم عمال تحاول فئات أخرى إتخاذ القرار نيابةً عنهم؟؟!!
السؤال الأهم بالنسبة لي هل التعددية النقابية ستخدم الطبقة العاملة؟!!
المتتبع للحركة العمالية يجد أنها بوجود التعددية النقابية ستجد من ترى أنه يستطيع أن يمثله خير تمثيل و يعكس آراءه و توجهاته و يمكنه العمل على تحقيق طموحاته و آماله. أما من جانب آخر فإن التعددية النقابية تسمح بالتنافس بين التشكيلات النقابية يؤدي لتقديم خدمات أفضل للعمال و في ذلك حال المنظمات النقابية كحال المؤسسات الخدمية الأخرى و التي تكون التعددية هي الحافز الأفضل في هذا المجال. كما أن التعددية النقابية تستوجب من أصحاب العمل على رفع سقف المميزات للعمال للتوفيق بين مطالبات كافة التشكيلات العمالية. و الأهم من ذلك هو تفهم كافة الكيانات و التشكيلات النقابية و العمالية أن التكليف يستدعي التكامل العمالي الذي لا يتحقق بإحتكار نقابي إنما يتحقق بالعمل على الوصول للإهداف المشتركة بين كافة االتنظيمات العمالية و عدم تضييع الوقت في نقاشات عقيمة لا تخدم الطبقة و الحركة العمالية فهذه هي الوحدة العمالية الحقيقة التي يتمناها كافة العمال.


  
 

الثلاثاء، 25 سبتمبر 2012

الإتحاد الحر لنقابات عمال البحرين

بعد صدور قانون رقم 49 لسنة 2006 الذي سمح بالتعددية النقابية , لم تسارع النقابات العمالية بتشكيل إتحادات أخرى رغم الخلافات العنيفة التي كانت تعصف بين معظم النقابات و الأمانة العامة لإتحاد القديم, لكن مع تغير الرؤى و إختلاف التوجهات, قامت مجموعة من النقابات العمالية  بتدارس إمكانية و تفاصيل قيام إتحاد عمالي آخر حتى تكللت الجهود  إلى تشكيل الإتحاد الحر لنقابات عمال البحرين و الذي كان من مؤسسيه أكبر نقابات عمال البحرين و هم نقابة عمال ألبا , نقابة عمال جيبك, نقابة المصرفيين, النقابة الحرة لعمال بابكو, النقابة الوطنية لعمال جارمكو و النقابة الوطنية لعمال"باس".

بالطبع و كعادة أي كيان جديد, و بدلاً من دراسة أسباب و أهداف قيامه قام الكثير بمهاجمة هذا الإتحاد حتى أن البعض من أسلوبه يمكن أن نستشف أن كل ما كتبه ينم على عدم إلمامه بأي معلومات عن العمل النقابي أو العمالي و لكن كتب أو إضطر ليكتب لعدة أسباب  قد تكون غائبة عن كثيرين و لكنها لا تخفى على أي متتبع للساحة العمالية و يعرف دهاليز ما يجري فيها منذ سنوات طويلة.
أول العقبات التي إثارتها لتعطيل تأسيس الإتحاد هي فقرة في القانون تنص على أنه "يحق للنقابات المتشابهة تشكيل إتحاد فيما بينها" و جلس البعض يكتب بإستفاضة و إسهاب عن عدم تشابه النقابات المشكلة للإتحاد و كأنه إكتشف مجرة أخرى غير مجرة درب التبانة و راح يكيل الإتهامات لجميع الأطراف لتغاضيها عن هذه الجريمة النكراء التي لا تغتفر لدرجة أنه طالب بالرجم لهذه النقابات رغم أن القانون و بكل وضوح ينص على وجوب تشابه "النقابات" و ليس وجوب تشابه "أماكن العمل" و بهكذا رؤية واضحة غير قابلة للتأويل يتضح  أن كل النقاش الذي دار حول هذه النقطة هو مجرد جدل بيزنطي الهدف منه التشكيك و التشويه فقط فكل النقابات العمالية متشابهة من كل الجوانب سواءاً كانت التنظيمية أو الأهداف أو أي شيء يخطر على بال هذه الفئة التي حاولت تشويش فكر الرأي العام بخصوص موضوعية قيام إتحاد جديد, و بالطبع بهكذا فهم لنص لقانون يرنهي هذه الجدلية التي مازال هناك من يحاول أن ينفخ فيها رغم بت الجهة المعنية بالترخيص لقيام الإتحاد و هي وزارة العمل التي لم تعترض على تشكيل الإتحاد فهل يفهم من ينظر لنظرية عدم قانونية قيام الإتحاد بنفس الجهة التي قامت بالترخيص للآخرين, فإذا كان كذلك لابد من العودة لكافة الملفات!

طبعاً المتأثرين "القدماء" من قيام أي كيان جديد يهدد كيانهم "القديم" يدفعون بكل السبل و الوسائل و الأساليب للتشكيك بكل ما هو جديد حتى و إن أدى هذا التشكيك لبيان عدم إلمامهم بأسس و مبادئ العمل النقابي رغم خبرتهم الطويلة المفترضة , لذا تراهم يهاجمون أحد الأشخاص هنا لإبعاده عن العمل عن طريق إتباع أساليب غير نقابية البتة أو التشكيك في آخر بهدف ثنيه عما يقوم به أما الأكثر إضحاكاً أن يسأل شخص من المفترض أن يكون نقابياً "قديماً"عن المصادر النقابية لأي تشكيل نقابي أو عمالي فهذه هي الطامة الكبرى إذا لم يكن يعرف أن هناك تقرير يسمى "التقرير المالي" يجب طرحه و مناقشته في إجتماعات علنية للسلطة الأكبر في أي تشكيل نقاتبية و هي المجالس المركزية أو الجمعيات العمومية, و بالطبع من لا يعرف ذلك فهو بالتأكيد يتغاضى عن تطبيقه في تشكيله النقابي حتى أصبح لا يتذكره.
و من الأساليب "القديمة" أيضاً التي يتبعها "القدماء" و يضحك عليها  "الجدد"  بشدة هي البحث عمن يقوم بحرب بالوكالة لمصلحة ا"لقدماء" فمن قضية مرفوعة هنا لمقال مدفوع هناك لحسابات إنترنتية و لكن ما لم يصل لحد الآن لعقلية  "القدماء" أن نَفَس الأشياء كلها يؤدي لجهة "قديمة" واحدة تكاد تقول "خذوني"!

أما الأكثر إزعاجاً للنفس لأنه لا يلاقي أي مبرر سوي يتقبله العقل هو قيام العديد من الطبقة المثقفة و الواعية -و التي نكن لها كافة الإحترام بل نتشوق دوماً لمتابعة إشعاعاتها- بمهاجمة الإتحاد الحر لنقابات عمال البحرين حتى بدون التواصل مع أياً من أعضائها أو حتى متابعة أخباره معتمدين على فكر "قديمة" قد يكون حاول "القدماء" ترسيخها في الأذهان لذا أبواب الإتحاد الحر دائماً مفتوحة لكافة وجهات النظر للحوار و النقاش في كل ما يتعلق بالشأن النقابي و العمالي و حسب إعتقادي هو الطريق الأنسب لإستكشاف كافة الأمور بدلاً من التعويل على أفكار "القدماء" الغير صحيحة في عدة جوانب و التي تؤدي غالباً إلى إطلاق تهم جزافاً  و تؤثر كثيراً في مصداقية من يطلقها.
 

الاثنين، 12 ديسمبر 2011

I really care

I really care,therefore you are the first one I rush in the morning to communicate with
 I really care,therefore I try my best to spend maximum time with you
I really care, therefore I find reasons to rush to you
 I really care, therefore I remember all important things about you
I really care, therefore I prepare always for you occasions
I really care, therefore I do my best to understand you
I really care, therefore I explain things to you so you never misunderstand me
I really care, therefore I will do whatever I can to keep you close to me
I really care, therefore I will do anything to make you happy
I really care, therefore write to you even if I do address you directly
I really care, therefore I can not sleep without kissing you good night
I really care, therefore I remember you all the time
I really care, therefore I am writing this to you 

الأحد، 18 سبتمبر 2011

إهداء ...لسيدتي


في زمنٍ خارج أسوار الزمن...


و في مكانٍ كان بالنسبة لي.....


يحمل أدفأ أنواع السكن....


إرتطمتْ عياني بموج عينيكِ....


فعرفتُ كل أسرار الشجن॥


فعياناكِ...


ليستا عينين....


بل إحداها بحرٌعصيٌ


طاف بي


موانئ و مدن


و الأخرى كبلورةِ ساحرةٍ...


تخطفُ الألبابَ.....


بل...


فأنسى بها...


أنني روحٌ ببدن....!!!


-----------------


سيدتي.....


كيف ستبدو حياتي.....


من غير سيدتي....


فقد أصبحتِ كل الشطئان.....


و أصبحتِ مدني و دولتي....


و أصبحتُ أهيمُ في براري شعرك....


فحيناً يخطفني...


و حيناً...


يكون يأخذني......


و حيناً...


يبعدني...


هناك.....


حيث لا منتهى.....


و لا تفقه قدمي....


بموقع خطوتي...


-----------------


ضج القلم مني......


فحتى ورقي عاتبني.....


كيف لي...


بأميرةٍ.....


وسط الفؤاد


و تعجز الكلمات أن تعتني...؟؟؟!!!


و لكن الإعتراف المر سيدتي......


مذ همتُ .....


في بحر غرامكِ... سيدتي....


يديّ....


فارقت القرطاسَ و القلم.....


و صارت فقط....


لعبق حضنك....


تقيدني......



الثلاثاء، 23 أغسطس 2011

صائمين او ليسوا نائمين؟؟!!

رغم عدم راحتي في الخروج في صباح شهر رمضان عادة حيث أفضل البيات النهاري لسبب واحد فقط هو طريقة تعامل البشر في نهار الشهر الفضيل إلا أنني قلت لنفسي الأمارة بالسوء فلإنجز بعض المعاملات تغييراً للروتين و لكن فعلاً قد ندمت أشد الندم على فعلتي هذه و وعدت نفسي بعدم تكرارها بالمرة على الأقل في باقي أيام شهر رمضان।
بدأ المشوار لدى أول إشارة مرورية ضوئية لأتفاجيء بنفير أبواق السيارات التي خلفي فإعتقدت أن لون الإشارة تتحول للأخضر و لكن بعدما تأكدت أنه مازال أحمراً إكتشفت أن السواق يريدون العبور حتى لو كنت الإشارة ما زالت حمراء فتنحيت جانباً حتى عبر بعض لعجلتهم و بعد ثوانٍ معدودة عبرت التقطع بعد أن فتحت لي الإشارة!
واصلت مسيري في الشارع لإكتشف أن عدد المسارات قد تغير و لم يعدد بالعدد أو الشكل المعروفين فبعض الشوارع أصبح بخمس مسارات سبحان الله و بعضها أصبح بمسار واحد نتيجة الوقوف الخاطيء لبعض السيارات و بعض الشوارع أصبحت لا أعرف الإتجاه الصحيح للقيادة فيها حتى ظننت أني في حديقة ملاهي و ليس شارعاً أن لم يكن فيه خوف على السائقين الآخرين على الأقل السائق يخاف على نفسه من هذه التصرفات।
وصلت لأول جهة لأنجز معاملتي دخلت المبنى و كوني أول مرة أدخله سألت موظفة الإستعلامات التي يبدو من عينيها أنها لم تنم و رغم ذلك كانت تدقق جيداً في كتاب أمامها إعتقدت أنه من ضمن مهام عملها و لكن بعد تركيز قليل إكتشفن أنه كتاب طبخ و يبدو أنها كانت تبحث فيه عن طبخة تسد بها رمقها في فطورها, موظفة الإستعلامات و التي يجب أن تكون بشوشة_حسب إعتقادي طبعاً_ لم تعرني أي إهتمام فبادرتها بسؤالي عن الموظف المسئول عن معاملتي فنظرت لي نظرةً تأسفت بعدها على سؤالي و قطعي لحبل طبختها- قصدي أفكارها و يبدو أنها لم تستوع سؤالي أو أنها أرادت أن تتخلص مني فأشارت بيدي فقط على أحد المكاتب।
دخلت المكتب لأحد الأشخاص الذي كان يدقق في بعض الأوراق و يكتب ملاحظات عليها بكل دقة لدى دخولي وقف الموظف لمصافحتي فوقعت إحدى هذه الأوراق أمامي فإنحنيت لإلتقطها وأسلمها له و حانت مني إلتفاتة لهذه الورقة فوجدت أنها مواعيد بث المسلسلات الرمضانية على إحدى القنوات التلفزيونية!!!!!

جلست و شرحت له معاملتي التي لا تستغرق أكثر من خمس دقائق فشرع في إنجازها و هو يشرح لي مدى صعوبة الإجرارءا و بين كلمة و الأخرى كنت أسمع كلمة "أف" و بعد أكثر من ربع ساعة لم يتم إنجازه معاملتي فذهب إلى مديره لأن نظام الكمبيوتر لم يعد يعمل!
كلمني المدير و طلب مني تأجيل المعاملة للغد لضيق الوقت و عدم إمكانية إحضار أحد الفنيين لتصليح الخلل رغم أنها مازلات الساعة التاسعة صباحاً و طلب مني الحضور في يوم آخر!!!!
إستغفرت ربي و خرجت عائداً للبيت و قد نويت العودة
إلى بياتي النهاري الرمضاني و عدم الخروج مهما كانت الأسباب والظروف و لكن يا ترى هل الصيام هو سبب المزاج السيء للأغلبية من الناس خلال الشهر المبارك؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!

بالطبع لا, فشهر رمضان من أفضل الشهور لدى الله و قد أوجب فيه الصيام ليسمو الإنسان بنفسه و يحلق إلى المراتب العليا من الإنسانية بعيداً عن المادية و الإنغماس في الملذات طوال السنة فبحس الإنسان بطعم النعم التي أنعما الله عليه, و حتى علمياً أثبت أن الصيام يقلل كمية الدم التي عادة تستهلكها المعدة لهضم الطعام فيذهب هذا الدم إلى مراكزالمخ ليزيد من إستخدامه।
أما ما نراه حالياً من سلوكيات لا تمت للصيام بصلة فمصادرها الأساسية هي:

تغيير النظام المالي في شهر رمضان:
كثير من الأسر تضغط على ميزانيتها في هذا الشهر و بل في كثير من الأحيان يقوم رب الأسرة بالإقتراض أو إستخدام البطاقات الإئتمانية لتلبية متطلبات هذا الشهر رغم أن أغلبها غير ضروري بل و في كثير من الأحيان تقوم الأسرة برميها بعد فترة لعدم إستخدامها و إنتهاء فترة صلاحيتها। هذا الضغط المالي يؤثر على نفسية الأسرة و خاصة عائلها فالأمن المالي هو من أهم متطلبات الإحتياجات لدى الإنسان.
تغيير نظام الحياة في هذه الفترة:
الكثير من الناس يسهرون لوقت متأخر جداً في الليل متناسين أن ورائهم أعمالاً يقومون بها في الصباح فيؤدي ذلك إلى إرهاقهم وعدم رغبتهم في العمل بل و في أحيان كثيرة خاصة إذا كان عملهم يتعلق بالتعامل المباشر مع الزبائن।
مشاهدة التلفزيون لفترات طويلة:
كل الخبراء ينصحون بعدم مشاهدة التلفزيون لفترة تزيد عن الساعتين في اليوم الواحد بسبب الأضرار التي تسببها الأشعة الصادرة من ها الجهاز। أما نفسياَ فتأثير العديد من البرامج التلفزيونية يكون سلبياً جداً لدى فئات معينة من المجتمع حيث تجذبها بعض الشخصيات أو تنفر منها فتقوم بتقليدها أو العكس مما يؤثر على سلوك هذه المجاميع من الناس।
التفكك الأسري في هذه الفترة: من المفترض أن يكون شهر رمضان شهر رحمة و مودة و تواصل و لكن ما نراه هوالعكس بالمرة فالأسرة تتفكك حسب إهتمامات أفرادها و حتى في أبسط الأمور لا تلتقي رغبات الأفراد كمشاهدة برنامج معين في التلفزيون فيؤدي ذلك إلى إبتعاد الأسرة عن بعضها.
تأثير الإعلانات التجارية:
تكثر في هذه الشهر الإعلانات التجارية الرنانة التي يقوم التجار بتصميمها فقط لهذاالشهر و تشمل هذه الإعلانات متطلبات الشهر من مأكولات و ملبوسات بل و تمتد حتى إلى ديكورات و أثاث البيوت التي يغرون الناس أنها يجب أن تتوائم مع الشهر فيقبل البعض على هذه العروض بكثرة و حتى إذا إضطرهم ذلك للإستدانة من كل الجهات.
تغيير نظام الأكل:
تكثر في هذا الشهر المأكولات المليئة بالدهون و المشبعة بالسكر و الكربوهيدرات, و هذه المواد كعروف جداً صعوبة هضم المعدة لها و أخذها لفترة طوية حتى تتمكن المعدة كم هضمها و تحويلها لمواد مفيدة للجسم و طوال فترة الإفطار لا تصل أجزاء الجسم كميات الدم المشبع بالغذاء فيقوم الإنسان بأكل كميات أكبر معتقداً أنه لا يزال يحتاج لكميات أكبر حتى تمتلأ المعدة عن آخرها و لا تتمكن من الهضم الصحيح و في الوقت المناسب لهذه الكميات فيؤدي لى عسر الهضم في أحيان كثيرة.
حب المباهاة و الإفتخار:
بطبيعة البشر لديها حب الإفتخار و التباهي بممتلكاتها و للأسف يزيد هذا الحب و الإستعراض في شهر رمضان الكريم فتجد بعض الأسر يقيم المآدب و بعضهم يقوم بالطبخ و التوزيع لآخر الدنيا و بعضهم في إحتفالاته الدينية خلال هذا الشهر يحمل نفسه ما لا طاقة له به و الكثير من السلوكيات و الممارسات الخاطئة لسبب واحد و هو حب الشهرة و المفاخرة و هذا أيضاً يرهق ميزانية الكثير من الأسرو يستهلك الكثير من طاقاتهم الجسدية و النفسية و الكثير من وقتهم।

هذه أغلب الأسباب التي تؤدي للسلوكيات و الممارسات الخاطئة في رمضان بل و في أحيان كثيرة تؤدي إلى مشاحنات و نزاعات و خلافات ننأى أن تكون في شهر رمضان شهر الله الذي جعله الله للمودة و التراحم بيننا, فنظرة سريعة لما تم ذكره و التمعن في كيفية التخلص منه و من كل ما قد يسبب إنتهاك لشهر رمضان, يجعلنا نعيش رمضاناتأفضل و أبرك في سنواتنا القادمة, فهل من متعظ؟؟!!

السبت، 6 أغسطس 2011

العودة للداخل

تمر بنا الأيام و تتغير الأماكن فيؤثر ذلك في الكثيرين الذين ما أن تشتد عليهم الضغوط حتى ينسوا ما تعلموه طيلة حياتهم ليوائموا أنفسهم على المتغيرات الجديدة فتتعود نفوسهم على النمط الجديد من الحياة و ينسوا أنه من المفترض أن تكون هذه التأثيرات عابرة فقط و يجب أن يعودوا لطبيعتهم।



الحياة اليومية بها الكثير من الجذب و الشد في كافة الإتجاهات و كافة الأوقات و لا أنكر أن الشخص يجب أن يتعايش مع كافة معطيات حياته حتى يتمكن من قضاء عمره في خير و سلامة و لكن الأهم كيف يمكن أن نقضي هذا العمر؟؟؟؟


السعادة هي مطلب أساسي لجميع البشر و لكن من أين يمكن أن تنبع السعادة الحقيقية التي تمكَن الفرد منا من الموازنة بين ضغوط الحياة المختلفة


في داخلنا كبشر يوجد الكثير من مصادر إسعاد النفس و لكن دائما - كبشر أيضا- نبحث في الأماكن البعيدة و نعتقد أن السعادة يجب أن نحضرها أو نجلبها أو نعيشها بعيداً جداً و لكن الحقيقة التي يجب أن نستوعبها أن السعادة شيء داخلي يمكننا أن نمارسه في كل الحالات و في كل الأوقات و لا نحتاج لعبور البحور أو تغيير الشخوص حتى نستمتع بها।


السعادة يمكن أن نحسها بنظرة لأحد الأشياء التي نحبها, أو ببسمة حلوة من أحد الأشخاص العزيزين على قلوبنا, بالجلوس لأحد المقربين أو, أو , أو ........... فهناك الكثير من الأمور البسيطة و التي تمر علينا يومياَ خلال ممارستنا الحياتية الروتينة التي يمكن أن تسبب لنا حالة نشوى الفرح و لكننا دائماً ما نصمم على حدوث أشياء قد تكون صعبة أ, أحياناً مستحيلة لعل الفرح يأتي من خلالها।
الفرح و السعادة شيء داخلي ينبع من القلب و النفس و يعود للقلب و النفس لذا لا يجب علينا أن نضيع وقتنا بالبحث بعيداً عن مصادرهما بل يجب علينا العودة للداخل لنتمكن من العيشة الهانئة السعيدة بعد إكتشاف و ممارسة مصادر الفرح (:
فهيا نفرح

الاثنين، 9 مايو 2011

شموع الأمل

عندما تلتقي بأي شخص في هذه الدنيا في هذا الأيام و تبدأ الدردشة معه فإنه سوف يقوم بسرد العديد من القصص و المواقف و المشاكل التي تجعل الدنيا تبدو و كأنها حالكة السواد في حين أنها متلونة بكافة الألوان, فما الذي يجعل الناس ترى فقط الجانب المظلم من حياتهاو تركز فيه و تترك باقي الجوانب امهمة من هذه الحياة التي قد تكون تحتل مساحات أوسع جداً من مما يتوقع الإنسان؟؟!!
خلق الله سبحانه و تعالى الكون لنا كبشر لنتمتع فيه ففي الكون كافة مستلزمات الراحة البشرية إبتداءاً بالهواء الذي نتفسه مروراً بالماء الذي نشربه و الأرض التي نعيش عليها و الأهل و الأصدقاء إلى آخر هذه النعم التي لا تعد و لا تحصى।
و لكن ما الذي فعلاً يحدث حتى يرى الفرد منا الجانب السلبي فقط من حياته؟

إنه الموروث الذي تربى عليه الفرد فيها هذا الجانب من الكرة الأرضية الذي يقدس البكاء و النواح و الصياح بطريقة هستيرية حتى على اللاشيء و أكبر دليل على ذلك هو طفشان حتى الأطفال في سنة صغيرة و أحيانا لا تتعدى العاشرة و عندما تسأل يكون الرد: هي الدنيا!!!
فمن أي أتى رد كهذا من طفل في هذا العمر؟؟! و ما هي الأشياء التي تكدر معيشة هذه الفئة الصغيرة جداً خاصة إذا ما توافرت لها كافة وسائل الراحة؟!!

ذلك كله يعود للنظرية القديمة من حيث رؤية كمية الماء في الكوب فمن يريد ان يجعل حياته مزرية فلينظر للجانب الفارغ من الكوب و من يريد أن يسعد حياته فلينظر للجانب الممتليء من نفس لاكوب و لنضرب بعض الأمثلة علها تصل للبعض ليقتنع بما هو عليه।
فمثلا من يشتكي هم قرض السيارة يجب أن ينظر أن بهذا القرض إستطاع أن يشتري سيارة و أنه يستمتع بها و يستخدمها لقضاء إحتياجاته فلماذا النواح على القرض- و هو الذي وضع نفسه أساساً فيه- بدلاً من الفرح بإمتلاك السيارة।

نأتي لأكثر الهموم بالنسبة للبعض و هي فقد الأحبة, فهذه الحالة المأساوية هي الأصعب خاصة بين جموع المراهقين و الشباب। من باب إطلاعي و خبرتي أكثر هذه الحالات هي حالات وهمية و أغلبها عبارة عن حالات إعجاب متقدم أو فراغ عاطفي لعدم إعتناء الأهل أو عدم تفهمهم لمن هم في هذه المرحلة لذلك يلجأ الشباب لأقرب مخرج لتفريغ مشاعرهم المكبوتة। و حتى فيه هذه الحالات فإن الفراق هو الجانب الفارغ من الكأس بينما الجانب الممتليء أكبر حيث تتكون الخبرة و تتجمع الذكريات التي من الممكن للإنسان أن يتمتع بها طوال حياته।
هذه بعض الأمثلة على الحالات التي يمكن أن يتمتع الإنسان فيها بالجانب الفارغ من الكأس أكثر من إستمتاعه بالجانب الممتليء منه و لكل حالة هناك جانب فارغ أكثر إشراقاً و لكن يجب على المرء أن يدقق و يمعن النظر فيما أمامه ليعرف النعم التي هو فيها ليقيد شموع الأمل التي داخله و التي لا يخلو أحد منا منها فهي موجودة بكثرة في داخل أعماقنا و لكنها تحتاج لمجرد شعلة بسيطة لإيقادها। فليقد كل منا شموع الأمل بداخله بنفسه ثم يتذكر قول الله سبحانه و تعالى: " لإن شكرتم لأزيدنكم"