الثلاثاء، 25 سبتمبر، 2012

الإتحاد الحر لنقابات عمال البحرين

بعد صدور قانون رقم 49 لسنة 2006 الذي سمح بالتعددية النقابية , لم تسارع النقابات العمالية بتشكيل إتحادات أخرى رغم الخلافات العنيفة التي كانت تعصف بين معظم النقابات و الأمانة العامة لإتحاد القديم, لكن مع تغير الرؤى و إختلاف التوجهات, قامت مجموعة من النقابات العمالية  بتدارس إمكانية و تفاصيل قيام إتحاد عمالي آخر حتى تكللت الجهود  إلى تشكيل الإتحاد الحر لنقابات عمال البحرين و الذي كان من مؤسسيه أكبر نقابات عمال البحرين و هم نقابة عمال ألبا , نقابة عمال جيبك, نقابة المصرفيين, النقابة الحرة لعمال بابكو, النقابة الوطنية لعمال جارمكو و النقابة الوطنية لعمال"باس".

بالطبع و كعادة أي كيان جديد, و بدلاً من دراسة أسباب و أهداف قيامه قام الكثير بمهاجمة هذا الإتحاد حتى أن البعض من أسلوبه يمكن أن نستشف أن كل ما كتبه ينم على عدم إلمامه بأي معلومات عن العمل النقابي أو العمالي و لكن كتب أو إضطر ليكتب لعدة أسباب  قد تكون غائبة عن كثيرين و لكنها لا تخفى على أي متتبع للساحة العمالية و يعرف دهاليز ما يجري فيها منذ سنوات طويلة.
أول العقبات التي إثارتها لتعطيل تأسيس الإتحاد هي فقرة في القانون تنص على أنه "يحق للنقابات المتشابهة تشكيل إتحاد فيما بينها" و جلس البعض يكتب بإستفاضة و إسهاب عن عدم تشابه النقابات المشكلة للإتحاد و كأنه إكتشف مجرة أخرى غير مجرة درب التبانة و راح يكيل الإتهامات لجميع الأطراف لتغاضيها عن هذه الجريمة النكراء التي لا تغتفر لدرجة أنه طالب بالرجم لهذه النقابات رغم أن القانون و بكل وضوح ينص على وجوب تشابه "النقابات" و ليس وجوب تشابه "أماكن العمل" و بهكذا رؤية واضحة غير قابلة للتأويل يتضح  أن كل النقاش الذي دار حول هذه النقطة هو مجرد جدل بيزنطي الهدف منه التشكيك و التشويه فقط فكل النقابات العمالية متشابهة من كل الجوانب سواءاً كانت التنظيمية أو الأهداف أو أي شيء يخطر على بال هذه الفئة التي حاولت تشويش فكر الرأي العام بخصوص موضوعية قيام إتحاد جديد, و بالطبع بهكذا فهم لنص لقانون يرنهي هذه الجدلية التي مازال هناك من يحاول أن ينفخ فيها رغم بت الجهة المعنية بالترخيص لقيام الإتحاد و هي وزارة العمل التي لم تعترض على تشكيل الإتحاد فهل يفهم من ينظر لنظرية عدم قانونية قيام الإتحاد بنفس الجهة التي قامت بالترخيص للآخرين, فإذا كان كذلك لابد من العودة لكافة الملفات!

طبعاً المتأثرين "القدماء" من قيام أي كيان جديد يهدد كيانهم "القديم" يدفعون بكل السبل و الوسائل و الأساليب للتشكيك بكل ما هو جديد حتى و إن أدى هذا التشكيك لبيان عدم إلمامهم بأسس و مبادئ العمل النقابي رغم خبرتهم الطويلة المفترضة , لذا تراهم يهاجمون أحد الأشخاص هنا لإبعاده عن العمل عن طريق إتباع أساليب غير نقابية البتة أو التشكيك في آخر بهدف ثنيه عما يقوم به أما الأكثر إضحاكاً أن يسأل شخص من المفترض أن يكون نقابياً "قديماً"عن المصادر النقابية لأي تشكيل نقابي أو عمالي فهذه هي الطامة الكبرى إذا لم يكن يعرف أن هناك تقرير يسمى "التقرير المالي" يجب طرحه و مناقشته في إجتماعات علنية للسلطة الأكبر في أي تشكيل نقاتبية و هي المجالس المركزية أو الجمعيات العمومية, و بالطبع من لا يعرف ذلك فهو بالتأكيد يتغاضى عن تطبيقه في تشكيله النقابي حتى أصبح لا يتذكره.
و من الأساليب "القديمة" أيضاً التي يتبعها "القدماء" و يضحك عليها  "الجدد"  بشدة هي البحث عمن يقوم بحرب بالوكالة لمصلحة ا"لقدماء" فمن قضية مرفوعة هنا لمقال مدفوع هناك لحسابات إنترنتية و لكن ما لم يصل لحد الآن لعقلية  "القدماء" أن نَفَس الأشياء كلها يؤدي لجهة "قديمة" واحدة تكاد تقول "خذوني"!

أما الأكثر إزعاجاً للنفس لأنه لا يلاقي أي مبرر سوي يتقبله العقل هو قيام العديد من الطبقة المثقفة و الواعية -و التي نكن لها كافة الإحترام بل نتشوق دوماً لمتابعة إشعاعاتها- بمهاجمة الإتحاد الحر لنقابات عمال البحرين حتى بدون التواصل مع أياً من أعضائها أو حتى متابعة أخباره معتمدين على فكر "قديمة" قد يكون حاول "القدماء" ترسيخها في الأذهان لذا أبواب الإتحاد الحر دائماً مفتوحة لكافة وجهات النظر للحوار و النقاش في كل ما يتعلق بالشأن النقابي و العمالي و حسب إعتقادي هو الطريق الأنسب لإستكشاف كافة الأمور بدلاً من التعويل على أفكار "القدماء" الغير صحيحة في عدة جوانب و التي تؤدي غالباً إلى إطلاق تهم جزافاً  و تؤثر كثيراً في مصداقية من يطلقها.
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق