الثلاثاء، 7 مارس، 2017

عذرا...إنها ليست نصف المجتمع

😇
عذرا. .. . . . . . . هي ليست نصف المجتمع
يحلو للبعض إطلاق مصطلح "نصف المجتمع" على المرأة معتقدا بذلك أن هذا المصطلح يعطي المرأة حقوقها بل و يساويها بالرجل بالرغم من الظلم الفادح الذي يشكله مثل هذه المصطلحات.
المرأة تتعدى نسبة مشاركتها في المجتمع النصف فعن طريق بوابتها يمر كل افراد المجتمعات فهي أساس وجود الإنسان  حيث عبرها تبدأ حياة أي فرد لذا كرمها الإسلام تكريما خاصا جدا. فقد أفرد الباري جل و علا سورة خاصة تتعلق بالمرأة و حقوقها و شئونها كما أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم وصى المسلمين بأمهاتهم ثلاثا قبل آبائهم و في موضع آخر أمرنا بالرفق ب"القوارير"و هذا مصطلح في قمة الرقي في توصيف المعاملة التي يجب أن يتعامل بها الرجل مع المرأة وهي  معاملة يجب أن تكون حساسة جدآ لهذه المرأة الرقيقة بطبعها. و مع ذلك أوجب الإسلام للمرأة كفيل يقوم بشئونها في مختلف مراحل حياتها منذ ولادتها و حتى مماتها فهي عندما تولد أكون تحت مسئولية أبيها و عندما تكبر تكون في مسئولية زوجها و من بعدها في مسئولية أولادها و هذا مراعاة لطبيعتها.
و رغم أن هناك دعوات ذكورية غريبة التي يحاول بها البعض التقليل من شأن المرأة لانها خلقت من ضلع أعوج متناسيا أن الرجل خلق أساسا من تراب، إلا أنه لا يمكن الاعتداد  بهذه الدعوات مقارنة بالشأن العالي الذي خص الإسلام به المرأة فهي في موضع يعبر عنها القرآن بنفس الرجل و في موقع آخر بسكن الرجل و ما إلى ذلك من تشبيهات و احتياجات تؤكد إستحالة إكتمال حياة الرجل بدون وجود مرأة بجانبه.
لذا يجب أن يكون يوم المرأة العالمي هو يوم تقدير لجهودها و يوم لإعادة النظر و التفكير في كل ما يمس المرأة خاصة في ظل ما تتعرض له من ظروف غير طبيعية خاصة أثناء الحروب و الكوارث المنتشرة و أيضا مراجعة كافة التشريعات و القوانين سواءا العمالية أو الشرعية أو الإجتماعية لتواكب ما تحتاجه خصوصية المرأة من مراعاة من أجل تمكينها من القيام بدورها ليست كمجرد رقم قوامه"النصف"من المجتمع بل كمكون أساسي  لا يمكن للحياة أن تستمر بدونه.
تحية لكل نساء العالم في يومهن و كل عام و هن سر وجودنا و بقاؤنا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق