السبت، 10 يوليو، 2010

الأسعار لدينا..... إتجاه واحد

عندما زادت أسعار النفط, شطح كل تاجر لدينا يبحث عن مبررات واهية لرفع أسعار بضائعه فمنهم من تحجج بإرتفاع سعر الشحن رغم أن بلد المنشأ لبضائعه لم يتغير فيها سعر المحروقات, و منهم من قال أن شحناته تتأثر بزيادة التأمين لخطورة نقل البضائع و منهم و منهم و منهم, حتى تاجر السمبوسة أوجد مختلف التبريرات لرفع سعر سمبوساته!!
بعدهم بشهور إنقضت أسعار البترول من علي, و لم تعد كما كانت تناطح ال 200 دولار للبرميل و عادت لأسعارها الطبيعية و ربما أقل من الأسعار التي كانت سائدة عليها, و لكن ماذا حدث بعد أن إنخفضت الأسعار؟؟!!
لنتذكر بعض التصريحات التي أبكت قلوبنا على أصحاب الشركات قليلا في تلك الفترة: فقد صرح المسئولون في أكبر شركات صناعة المشروبات الغازية مثلا أن سعر السكر إرتفع في بلد المنشأ و لم يعد بإمكان أكبر شركتين لصناعة المشروبات الغازية تحمل الإرتفاع الطفيف للسكر و بدلا من أن يقللوا من حملات الإعلانات الباهضة الثمن فإنهم سيحملوا الزيادة في سعر السكر للمستهلكين المواطنين الذي لا يتأثرون مهما كان بإرتفاع الأسعار و الذي يجب عصر جيوبه عند كل ملمة! بعده هذا التصريح المشترك الأول و الأخير بين المتنافسين الكبار بعدة أشهر تراجعت أسعار السكر بشدة و قلت ع ن المستوى الذي كانت عليه قبل الأزمة و لكن لم يطل علينا أي من هؤلاء المسئولين يبشرنا بعودة الأوضاع إلى سابق عهدها لأننا لا نطمع بأن تعود لأقل من ذلك! و قس على ذلك الكثير من المواد الغذائية و غير الغذائية التي زادت أسعارها عند طفرة سعر البترول و نست أن تعود لسابق عهدها!
طيب ما الذي علينا أن نفعله حتى نحصل على الأسعار السابقة؟!
أين ما يسمى بجمعية حقوق المستهلك؟ هل إنتهت مدة صلاحيتها؟!
أم أنها في فترة بياتها الأبدي؟!
و العجيب الأغرب إنه في بعض الدول المجاورة لا يوجد مثل هذه الجمعية و لكن هناك وعي شعبي يقاطع أي شركة تحاول أن تستغل المواطن المستهلك المثقل أساساً بالكثير من الهموم و الديون و قة الدخل, فلازالت ترن في إذني صدى حملات مثل "خله يخيس" عندما قامت إحدى الشركات برفع أسعار منتجات الألبان و حملة " خلها تصدي" عندما قامت وكالات السيارات برفع أسعار معروضاتها, و لكن هنا على من يمكننا أن نعول؟؟!!
فحتى الوعي الشعبي ليس حاضرا حتى يمكننا أن نقول إنه سوف تكون هناك حملة مقاطعة من أجل إسكات أي محاولة للإستغلال.
إذاً ما الذي بالفعل أوقعه في القريب العاجل؟
إذا بقى الوضع على ما هو عليه فإنني أتوقع قيام الكثير من الجهات برفع الأسعار بحجة الأزمة و تداعيتها رغم أن الحقيقة تعاكس ذلك حيث أن الأسعار عالميا في إنخفاض شديد إبتداءاً من مواد البناء وصولاً لمواد الأغذية الأولية هذا بالإضافة إلى أسعار النفط التي وصلت للحضيض.

إذا كان هناك أي جهة أو شخص يمكنها أن تفهمني ما الذي بالفعل يجري و يسبب زيادة الأسعار عندنا؟؟!! و الأهم ما الذي بإمكانه أن يوجه عقول هذا الشعب المسكين لضرورة المقاطعة خاصة إنه لا يملك ما يتباهى به حيث حياة أغلب الشعب هي بالديون ورغم ذلك لديه رغبة غريبة بحب التظاهر قد تودي في يوم من الأيام به بسبب إنتهاك كل قواه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق